السيد علي عاشور
92
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال يا أمّاه إنّي أجد * رائحة طيبة أعتقد بأنّها رائحة النبيّ * أخ الوصيّ المرتضى عليّ قلت نعم ها هو ذا تحت الكسا * من علّة مدّثر به اكتسى فجاء نحوه ابنه مسلّما * مستأذنا قال له أدخل كرما فما مضى غير القليل إلّا * وجاءني الحسين مستقلا فقال يا أمّ أشمّ عندك * رائحة كأنها المسك الذكي وحقّ من أولاك منه شرفا * أظنّها ريح النبيّ المصطفى قلت نعم تحت الكساء هذا * بجنبه أخوك فيه لاذا فجاء نحوه ابنه مستأذنا * مسلّما قال له ادخل معنا فما مضت من ساعة إلّا وقد * جاء أبوهما الغضنفر الأسد أبو الأئمّة الهداة النجبا * المرتضى رابع أصحاب العبا فقال يا سيّدة النساء * ومن بها زوّجت في السماء إنّي أشمّ في حماك رائحة * كأنّها الورد النديّ فائحه يحكي شذاها عرف سيّد البشر * وخير من طاف ولبّى واعتمر قلت نعم تحت الكساء التحفا * وضمّ شبليك وفيه اكتنفا فجاء يستأذن منه قائلا * أأدخلن قال فادخل عاجلا قالت فجئت نحوهم مسلّمه * قال ادخلي محبوبة مكرمه فعندما بهم أضاء الموضع * وكلّهم تحت الكساء اجتمعوا نادى إله الخلق جلّ وعلا * يسمع أملاك السماوات العلى أقسم بالعزة والجلال * وبارتفاعي فوق كلّ عال ما من سما خلقتها مبنيّه * وليس أرض في الثرى مدحيّه ولا خلقت قمرا منيرا * كلّا ولا شمسا أضاءت نورا كلّا ولا خلقت بحرا يجري * ماء ولا فلك بحار تسري إلّا لأجل من هم تحت الكسا * من لم يكن أمرهم ملتبسا قال الأمين قلت يا رب ومن * تحت الكسا بحقّهم لنا أبن فقال لي هم معدن الرسالة * ومهبط التنزيل والجلالة